يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
135
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
وأنشد في ما ينتصب على التشبيه : * أهوى لها أسفع الخدين مطرق * ريش القوادم لم ينصب له الشبك " 1 " أراد مطرق ريش قوادمه ، أي متراكب كثير ، يعني بذلك صقرا . وقال العجاج : * محتبك ضخم شؤون الرأس " 2 " أي شؤون رأسه . والمحتبك : الشديد . وقال النابغة : * ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس سنام " 3 " فنصب الظهر بأجب على نية التنوين ولو أراد الإضافة لقال : أجب الظهر . وأنشد لعمرو بن شأس : * ألكني إلى قومي السّلام رسالة * بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا " 4 " ولا سيئي زيّ إذا ما تلبسوا * إلى حاجة يوما مخيسة بزلا فهذا كقولك : مررت برجل حسن وجه . ومعنى ألكنى : بلغ عني . والآية : العلامة . والمخيسة : المحبوسة المذللة . والبزل : المسنة من الإبل . وأنشد لحميد الأرقط : * لاحق بطن بقرا سمين " 5 " أراد : لاحق البطن والقرى : الظهر ، واللاحق : الضامر ، ونفى أن يكون ضمره من هزال بقوله : سمين . يصف فرسا . وأنشد لأبي زبيد : * كأن أثواب نقاد قدرن له * يعلو بخملتها كهباء هدّابا " 6 " أراد كهباء هدابها ، ولو كان مما ينصرف لقلت : متكهبا هدابا . يصف أسدا ، والنقاد : الراعي صاحب النقد وهو ضرب من الغنم صغار ، فشبه لون الأسد بثوب النقاد . والكهباء : الغبراء .
--> ( 1 ) ديوان زهير 132 ، شرح النحاس 68 ، شرح السيرافي 2 / 812 ، اللسان 51 / 270 . ( 2 ) ملحقات ديوانه 79 ، شرح الأعلم 1 / 100 ، شرح النحاس 66 . ( 3 ) ديوان النابغة الذبياني 75 ، شرح الأعلم 1 / 100 ، الإنصاف 1 / 134 . ( 4 ) شرح الأعلم 1 / 101 ، المقتضب 4 / 120 ، شرح النحاس 68 . ( 5 ) شرح الأعلم 1 / 101 ، المقتضب 4 / 159 ، شرح النحاس 69 . ( 6 ) شرح الأعلم 1 / 101 ، مجالس ثعلب 1 / 172 ، اللسان 3 / 427 .